top of page
00 - Essais historiques.jpg

1 ـ السياق الأدبي والتاريخي

تندرج الكتابات التاريخية لعبد الكريم غلاب في مرحلة مفصلية من الفكر المغربي في القرن العشرين، حيث تداخلت إعادة تعريف الهوية الوطنية مع البحث عن ذاكرة جماعية. صدرت هذه المؤلفات ما بين ستينيات القرن الماضي ونهايته، مواكبةً لبناء الدولة المغربية الحديثة وتأسيس كتابة تاريخية وطنية مستقلة عن الأطر الاستعمارية.

يرسم عبد الكريم غلاب في هذه الأعمال لوحة تاريخية واسعة تتشابك فيها الذاكرة السياسية مع الحس الأخلاقي، فيجعل من التاريخ أداة للوعي والتحرر.

2 ـ البنية والمنهج التاريخي

تتّسم بنية الدراسات التاريخية عند غلاب بطابع جدلي متدرّج: من السيرة الفردية إلى السرد الوطني، ثم إلى الرؤية المغاربية الشاملة.

  • الكتب المخصّصة للملك محمد الخامس تمثّل نوعاً من السيرة الرمزية، إذ يجسّد فيها الملك الرابط بين العرش والشعب في مسيرة الاستقلال.

  • أما مجلدات «تاريخ الحركة الوطنية في المغرب» فهي رواية تحليلية للنضال الوطني، تعتمد على الأرشيفات والشهادات والسرد الحيّ للأحداث.

  • وفي مؤلفات «قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي» يتبنى غلاب منظوراً مقارناً وحضارياً، يضمّ المغرب ضمن كلٍّ مغاربي موحّد تاريخياً وثقافياً.

 

هذا التسلسل ـ من البطل إلى الشعب، ومن الشعب إلى الحضارة ـ يجسّد فلسفة غلاب في التاريخ: استمرارية النَّفَس الجماعي.

3 ـ الشخصيات والرمزية

على الرغم من الطابع التاريخي لهذه المؤلفات، فإنها تنطوي على بعد أنثروبولوجي واضح.
الشخصيات، سواء كانت ملوكاً أو مناضلين أو علماء، تجسّد القيم الأساسية في المشروع الغلابي: الوطنية، الإيمان، الوفاء، والكرامة.

يظهر الملك محمد الخامس بوصفه النموذج الأعلى للقائد الأخلاقي، الأب الروحي لشعب يسير نحو التحرر.
أما في سرديات الحركة الوطنية، فإن المقاومين يتحولون إلى أبطال للذاكرة الحيّة، يحملون مثلاً عليا للوحدة والعدالة.


وفي الثلاثية المغاربية، يقدّم غلاب نموذج "الإنسان المغاربي الكوني" بوصفه وريث تاريخ مشترك ورمزاً لاستمرار الهوية الثقافية في وجه تعاقب الإمبراطوريات.

4 ـ المحاور الرئيسة

تتوزع الموضوعات الكبرى في هذه الدراسات حول أربعة محاور أساسية:

  1. الذاكرة الوطنية: إعادة بناء تاريخ المغرب من منظور مغربي خالص، في مواجهة السرديات الاستعمارية.

  2. الشرعية السياسية والأخلاقية: تأكيد تجذر الوطنية المغربية في التحالف التاريخي بين الملكية المصلحة والشعب.

  3. الوحدة المغاربية: إبراز استمرارية الروابط الروحية والتاريخية بين شعوب شمال إفريقيا من المغرب إلى تونس.

  4. التاريخ كأداة للتربية الأخلاقية: فالمعرفة بالتاريخ، في نظر غلاب، ليست ترفاً فكرياً بل فعل إيمان بكرامة الإنسان.

 

من خلال هذه المحاور، يجعل عبد الكريم غلاب من التاريخ مدرسة للوطنية والوعي الثقافي، ويفتح آفاق التفكير في البعد العربي والإسلامي المشترك.

5 ـ الأسلوب والجمالية في الكتابة التاريخية

يجمع غلاب بين دقّة الباحث وبلاغة الأديب.
تتميّز لغته بـ:

  • تركيب نحوي واضح وإيقاع قريب من البلاغة العربية الكلاسيكية.

  • توظيف مقتصد للنصوص الوثائقية يخدم السرد ولا يثقله.

  • فقرات ذات نَفَس تأملي وأخلاقي يجعل من التاريخ تأملاً في العدل والإيمان والشجاعة.

 

لا يختفي المؤرخ وراء الأرشيف، بل يبقى راوياً للذاكرة الوطنية بلغة تجمع بين العمق المعرفي والعاطفة الإنسانية.


وهذه الجمالية السردية هي التي جعلت أعماله التاريخية في متناول القارئ العام، دون أن تفقد قيمتها الأكاديمية والأدبية.

6 ـ التلقي والأثر الفكري

حظيت هذه المؤلفات بترحيب واسع في الأوساط الأكاديمية والصحافة المغربية.
ويُعزى لعبد الكريم غلاب فضلُ التأسيس لكتابة تاريخية وطنية حديثة تمزج بين السياسي والثقافي والأخلاقي.

استُخدمت كتبه مراجع تعليمية في المدارس والجامعات المغربية لعقود طويلة.
كما شكّلت مجلدات «قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي» نقطة تحوّل في فكره، إذ عبّرت عن إرادة توحيد الذاكرة المغاربية في مواجهة التجزئة التي خلّفتها الحقبة الاستعمارية.

وبذلك يتجلى عبد الكريم غلاب لا كمؤرخ للمغرب فحسب، بل كمفكر للوعي المغاربي المشترك.

جلالة محمد الخامس ملك دولة وقائد نهضة

نُشر لأول مرة في عام 1947

  • دار أطلس للطباعة، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • مطبعة النجاح الجديدة، الرباط (1986)

  • طبعة تذكارية صدرت بمناسبة الذكرى الثلاثين لوفاة محمد الخامس، الدار البيضاء (1992)

  • أعيد نشره في بعض المجلدات الجماعية حول الملكية المغربية والحركة الوطنية

هذا المقال تكريم تاريخي وسياسي للملك محمد الخامس، أحد مؤسسي المغرب الحديث. يتتبع عبد الكريم غلاب دور الملك في النضال من أجل الاستقلال وبناء الدولة المغربية. يجمع العمل بين التحليل التاريخي والشهادات الشخصية والتأمل السياسي .

ملخص :

يذكر عبد الكريم غلاب:

  • رحلة محمد الخامس من اعتلائه العرش إلى منفاه ثم عودته المظفرة.

  • مساهمته في الوحدة الوطنية وترسيخ السلطة المغربية.

  • - دوره في بناء الدولة الحديثة القائمة على السيادة والدين والعدل.

  • أهمية العلاقة بين العرش والشعب في نجاح المشروع الوطني.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • تمت كتابته في سياق الذاكرة الوطنية والاعتراف بدور الملكية في الاستقلال.

  • تندرج المقالة ضمن تقليد السرد الوطني ما بعد الاستعماري.

 

2. البنية والسرد
  • الترتيب الزمني: من شباب الملك إلى توطيد المملكة.

  • التناوب بين السرد التاريخي والتحليل السياسي.

 

3. الشخصية والرمزية
  • ويقدم محمد الخامس باعتباره أبا الأمة ورمزا للوحدة والحكمة.

  • رمز مركزي للترابط بين الملكية والشعب.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • القيادة السياسية والأخلاقية.

  • النضال ضد الاستعمار.

  • بناء الدولة الحديثة.

  • الملكية والشرعية الوطنية.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • لغة واضحة ومهيبة ومحترمة.

  • نغمة تاريخية وقديسية في نفس الوقت.

  • الاستخدام المتكرر للغة المديح.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • يعتبر عملاً مرجعياً وطنياً.

  • مذكور في الدراسات حول القومية المغربية.

  • حازت على الثناء لتوازنها بين العاطفة والدقة التاريخية.

 

خاتمة :

في مقاله "جلالة الملك محمد الخامس - ملك دولة وقائد نهضة"، يقدم عبد الكريم غلاب سردًا مفصلاً لنشأة المغرب المستقل. ويُبرز المقال محمد الخامس كشخصية تاريخية محورية، ونموذج للقيادة والإصلاح، مُجسدًا مرحلة الانتقال بين الأصالة والمعاصرة.

شخصية محمد الخامس

نُشر لأول مرة في عام 1947

  • دار أطلس للطباعة، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • مطبعة النجاح الجديدة، الرباط (1988)

  • أعيد إصدارها في مجموعات مخصصة للملكية والاستقلال.

  • وقد صدرت بعض الطبعات تحت رعاية وزارة الثقافة بمناسبة المناسبات الوطنية.

يقدم هذا المقال صورة فكرية وأخلاقية وروحية للملك محمد الخامس. وخلافًا لأعماله السابقة ذات الطابع التاريخي والسياسي، يتبنى هذا المقال نهجًا إنسانيًا وتأمليًا . يصور عبد الكريم غلاب ملكًا ذا رؤية ثاقبة، وورع، وشجاع، وقريب من شعبه.

ملخص :

عبد الكريم غلاب يحلل شخصية الملك من خلال أقواله ومواقفه وقراراته:

  • ويؤكد التزامه بالعقيدة الإسلامية كأساس لعمله السياسي.

  • ويذكر حكمته في إدارة الأزمات ، وخاصة في فترة الحماية.

  • ويؤكد على قربه من المغاربة وبساطته وثقته بالشباب.

  • واختتم حديثه بالفكرة التي مفادها أن عظمة الملك تكمن في إنسانيته قبل قوته.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • تمت كتابته خلال فترة إعادة تأكيد النظام الملكي كركيزة أساسية للهوية.

  • ويعد هذا العمل جزءًا من الخطاب التذكاري الوطني ، كما يقدم أيضًا تفسيرًا أخلاقيًا للسلطة.

 

2. البنية والسرد
  • مُقسمة إلى فصول موضوعية (التقوى، الحكمة، الوطنية، الإنسانية).

  • التناوب بين الذكريات والاقتباسات والتحليلات الأخلاقية.

 

3. الشخصية والرمزية
  • ويُقدَّم محمد الخامس باعتباره تجسيدًا للفضيلة السياسية والنموذج الأخلاقي للزعيم المسلم.

  • وتصبح مرآة للوعي الوطني.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • القيادة الأخلاقية والروحية.

  • الوحدة بين السلطة الزمنية والسلطة الأخلاقية.

  • دور الإيمان في الحكم.

  • العلاقة الوثيقة بين الملك والشعب.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • أسلوب تأملي، بسيط، وغنائي في بعض الأحيان.

  • لغة مشبعة بالاحترام والإعجاب والروحانية.

  • يتناوب المقال بين النثر التحليلي والنبرة الصوفية تقريبًا.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • تم الترحيب به باعتباره وثيقة أخلاقية ووطنية ذات قيمة كبيرة.

  • يُستشهد به بشكل متكرر في الدراسات حول الفكر الملكي الحديث.

  • حازت على الثناء لعمقها النفسي ونبرتها المهدئة.

خاتمة :

في كتابه "شخصية محمد الخامس"، يتجاوز عبد الكريم غلاب مجرد التكريم ليقدم تأملاً في طبيعة السلطة الفاضلة . يقدم محمد الخامس نموذجاً أخلاقياً وروحياً ، تعكس شخصيته مُثل المغرب المتمسك بجذوره ومنفتحاً على الحداثة.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية إلى إعلان الاستقلال – الجزء 1

نُشر لأول مرة في عام 1976

  • دار النشر، الرباط

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الرباط (1998)

  • تمت طباعة عدة طبعات تذكارية بين عامي 2000 و2010.

  • يتم نشرها أحيانًا في مجلدين معًا في غلاف خاص لمكتبات الجامعات

يُعدّ هذا الجزء الأول مرجعًا في التأريخ المغربي المعاصر. يُقدّم عبد الكريم غلاب، الشاهد والمشارك في الحركة الوطنية، قراءةً شخصيةً ووثائقيةً وتحليليةً للفترة الممتدة من نهاية حرب الريف (1926) إلى بداية المطالبة بالاستقلال.

ملخص :

يتتبع عبد الكريم غلاب ظهور المراكز الأولى للوعي الوطني بعد هزيمة الريف، وإعادة تنظيم النخب، وولادة المدارس الوطنية، وتأسيس الصحف والأحزاب الأولى.
تسلط القصة الضوء على:

  • أبرز رموز النشاط السياسي والفكري (علال الفاسي، محمد حسن الوزاني، أحمد بلافريج…).

  • دور الصحافة والجمعيات في تشكيل الوعي الجماعي

  • النضج البطيء لخطاب الاستقلال ، الثقافي في البداية ثم السياسي.

  • الرابط الدائم بين الروحانية والوطنية والحداثة .

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا المجلد في نهاية القرن العشرين، وهو يستجيب لحاجة إلى الذاكرة والنقل التاريخي.

  • ويتميز الكتاب بكونه مزيجًا سرديًا يجمع بين الشهادة والتحليل السياسي.

 

2. البنية والسرد
  • التنظيم الزمني في الفصول الموضوعية: الريف بعد الحرب، الصحافة الوطنية، ظهور الأحزاب، تشكيل الشباب.

  • رواية سلسة حيث يتم الجمع بين صرامة الفيلم الوثائقي وأسلوب الكتابة المنخرط.

 

3. الشخصية والرمزية
  • الأبطال هم جماعيون: الناشطون، والمثقفون، والمعلمون.

  • ويصبح الشعب المغربي هو البطل الحقيقي للقصة.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • ولادة الوعي الوطني.

  • دور المؤسسات التربوية والثقافية.

  • القومية المغربية في مواجهة الاستعمار.

  • التوترات بين التقليد والحداثة.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • مزيج من السجل والمذكرات والمقال التاريخي.

  • لغة واضحة وبسيطة، وأحياناً غنائية عندما يتحدث عن الشهداء أو الرواد.

  • الاستخدام المتكرر لاقتباسات الصحافة والخطابات السياسية.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • يعتبر مصدرًا أساسيًا للمؤرخين في المغرب الحديث.

  • حاز على الثناء لدقته وعمق تفسيره.

  • يستخدم في العديد من الجامعات المغربية والعربية.

 

خاتمة :

في هذا المجلد الأول من "تاريخ الحركة الوطنية في المغرب"، يُعلي عبد الكريم غلاب من شأن ذكرى الحركة الوطنية ليُصبح إرثًا فكريًا وأخلاقيًا. يجمع منهجه بين صرامة المؤرخ وحساسية الشاهد، مُقدمًا منظورًا من الداخل لبناء المغرب المستقل.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية إلى إعلان الاستقلال – الجزء 2

نُشر لأول مرة في عام 1976

  • دار النشر، الرباط

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الرباط (1998)

  • تمت طباعة عدة طبعات تذكارية بين عامي 2000 و2010

  • مُضمّن في مجموعات الجامعة وفي بعض الطبعات التذكارية للذكرى الخمسين للاستقلال (2006)

يواصل هذا المجلد الثاني المشروع التاريخي الذي بدأه عبد الكريم غلاب، والذي يروي الفترة الحاسمة من عام 1940 إلى عام 1956 ، والتي تميزت بتصاعد التوترات، وتوحيد القوى الوطنية، والمواجهة المفتوحة مع الحماية.
يصف المؤلف النضج السياسي للحركة الوطنية ، وانقساماتها الداخلية، واستراتيجياتها الدبلوماسية، وخاصة دور الملكية المتمثلة في جلالة محمد الخامس في تحقيق الاستقلال.

ملخص :

يتمحور الكتاب حول أربعة مواضيع رئيسية:

  1. تعزيز الحركة الوطنية في المدن الكبرى (فاس، الرباط، الدار البيضاء) والريف.

  2. تحالفات بين المثقفين والعلماء والناشطين حول مطلب إقامة حكومة مغربية مستقلة.

  3. أزمة العرش (1953-1955): نفي محمد الخامس، وصعود المقاومة المسلحة والتضامن الشعبي.

  4. العودة المنتصرة للملك وإعلان الاستقلال (1956) ، يعتبران بمثابة تحقيق لمصير جماعي.

ويؤكد عبد الكريم غلاب على التكامل بين النضال الشعبي والدبلوماسية الملكية ، باعتبارهما أساس الشرعية السياسية للمغرب الحديث.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا المجلد كتتمة للمجلد الأول، وهو يبرز عبد الكريم غلاب كمؤرخ وشاهد على التحرر الوطني .

  • وهو جزء من الجهود المبذولة لتوثيق نهاية الحماية الفرنسية والإسبانية علميًا.

 

2. البنية والسرد
  • الفصول الزمنية والتحليلية: أزمة العرش، المقاومة، المفاوضات.

  • استخدام السرد بضمير المتكلم عند وصف التجارب المعاشة أو الشخصيات المألوفة.

 

3. الشخصية والرمزية
  • يحتل محمد الخامس مكانة مركزية : رمز الأمة وضامن الوحدة.

  • ويقدم الشعب المغربي باعتباره جسدا جماعيا للمقاومة .

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الوحدة الوطنية في مواجهة الانقسام الاستعماري.

  • دور الملك والحركة الوطنية.

  • المقاومة السلمية والمقاومة المسلحة.

  • كتابة التاريخ كعمل من أعمال الذاكرة والشرعية.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • كتابة واضحة، وأحيانا غنائية في المقاطع الخاصة بمحمد الخامس.

  • مزيج من السرد الوثائقي والمذكرات السياسية والتأمل الوطني.

  • أسلوب نثري ماهر، يوازن بين العاطفة والدقة التاريخية.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • حاز على الثناء لقيمته الوثائقية وقربه من الأحداث .

  • درس في الجامعات المغربية، وخاصة في أقسام التاريخ والعلوم السياسية.

  • يعتبر نصًا أساسيًا للذاكرة الوطنية الحديثة .

 

خاتمة :

يُكمّل هذا المجلد الثاني لوحة الحركة الوطنية المغربية. يجمع عبد الكريم غلاب بين الذاكرة الشخصية والدقة التحليلية والحماس الوطني، جاعلاً التاريخ ليس مجرد سرد للوقائع، بل أيضاً احتفاءً بتماسك الشعب والعرش.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية حتى بناء الجدار السادس في الصحراء – الجزء 1

نُشر لأول مرة في عام 1985

  • مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الرباط (2003)

  • طبعة منقحة وموسعة في عام 2005، كجزء من مشروع أوسع يغطي التداعيات السياسية والعسكرية لفترة ما بعد الاستقلال

  • متوفر في بعض مكتبات الجامعات تحت عنوان: سلسلة تاريخ المغرب المعاصر

يشكل هذا المجلد تطوراً كبيراً في الفكر التاريخي لعبد الكريم غلاب .
وبعد أن وصف ملحمة القومية حتى الاستقلال، يشرع هنا في تتبع امتدادات الحركة الوطنية في بناء الدولة المغربية الحديثة ، إلى غاية التوطيد الترابي في الصحراء.

يبدأ الكتاب بالفترة التي أعقبت عام 1956، وهي فترة إعادة التنظيم السياسي والاقتصادي والأيديولوجي للمغرب، ويختتم بالمحطات الأولى للمسيرة الخضراء وبناء الخطوط الدفاعية في الصحراء .

 

ملخص :

يغطي المجلد الأول بشكل أساسي الفترة من 1956 إلى 1975 ، ويتكون من أربع مراحل رئيسية:

  1. المرحلة الانتقالية " ما بعد الاستقلال " ، والتي اتسمت بتحديات إعادة البناء والتنافس بين الأحزاب.

  2. تطور الحركة الوطنية نحو المشاركة الحكومية ، والتوترات الإيديولوجية بين المحافظين والتقدميين.

  3. تنامي الشعور بالوحدة الترابية ، والذي توج باستعادة الأقاليم الصحراوية.

  4. ترسيخ الدبلوماسية المغربية المستقلة داخل المؤسسات الدولية والإفريقية.

يمزج عبد الكريم غلاب بين التحليل السياسي والسرد التاريخي والشهادة الشخصية، متبنياً وجهة نظر المؤرخ المتورط .

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا العمل في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، وهو يعكس الرغبة في إعادة كتابة التاريخ المعاصر للمغرب في ضوء التغيرات التي شهدتها فترة ما بعد الاستعمار .

  • ويأتي هذا الكتاب استكمالاً لمجلداته السابقة، كما أنه يطرح أيضاً فكرة بناء الدولة والدفاع عن الوحدة الوطنية .

 

2. البنية والسرد
  • التنظيم الزمني والموضوعي: من التوحيد السياسي إلى قضية الصحراء.

  • مزيج من الأرشيفات والخطب الملكية والذكريات الحية، في بنية موثقة بدقة.

 

3. الشخصية والرمزية
  • وتجسد الشخصيتان الملكيتان محمد الخامس والحسن الثاني استمرارية المشروع الوطني.

  • ويمثل الشعب المغربي قوة جماعية متماسكة ويقظة .

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الوحدة الإقليمية والسيادة الوطنية.

  • نضوج الوعي السياسي ما بعد الاستعماري.

  • التوازن بين التقليد الملكي والحداثة المؤسسية.

  • الصحراء امتدادا للنضال الوطني

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • أسلوب تحليلي واسع، لكنه مشبع دائمًا بغنائية وطنية محكومة.

  • أسلوبك أستاذي وعميق التفكير، وهو نموذجي لكتابات عبد الكريم غلاب الناضجة.

  • استخدام المفردات السياسية الدقيقة، والتي تتخللها أحيانًا انفجارات أخلاقية وروحية.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • يعتبر مرجعًا تاريخيًا رئيسيًا لفترة ما بعد عام 1956.

  • يستخدم في الجامعات لدراسة العلاقة بين الحركة الوطنية والمؤسسة الملكية.

  • أشاد بجهوده في تأريخ المغرب الحديث من خلال استمرارية الشرعية الوطنية.

 

خاتمة :

في هذا المجلد الأول المخصص لفترة ما بعد الاستقلال، نجح عبد الكريم غلاب في ربط تاريخ الحركة الوطنية بتاريخ توطيد المغرب الحديث .
إن كتاباته، سواء العلمية أو المجسدة، تجعل من هذا الكتاب جسراً بين الذاكرة والهوية والبناء السياسي - وهو عمل نقلي في خدمة الوعي الوطني.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية حتى بناء الجدار السادس في الصحراء - الجزء 2

نُشر لأول مرة في عام 1985

  • مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الرباط (2004)

  • طبعة مشتركة مع المجلد الأول سنة 2006 بمناسبة الذكرى الثلاثين للمسيرة الخضراء

  • متوفر في بعض مكتبات الجامعات تحت عنوان: سلسلة تاريخ المغرب المعاصر

يواصل هذا المجلد الثاني التأمل التاريخي لعبد الكريم غلاب حول استمرارية الحركة الوطنية المغربية بعد الاستقلال ، متتبعًا التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي شهدتها المملكة حتى ثمانينيات القرن العشرين.
ويتناول المؤلف بشكل خاص مسألة تعزيز الدولة، وقضية الصحراء ، وتطور المؤسسات الوطنية في ضوء الوطنية المؤسسة.

ملخص :

يتكون الكتاب من خمسة أقسام رئيسية:

  1. العقود الأولى من السيادة ، تميزت بإعادة تشكيل المجال السياسي والإصلاح الإداري.

  2. سياسات التنمية والعدالة الاجتماعية باعتبارها امتدادا للمشروع الوطني.

  3. المسيرة الخضراء (1975) وانعكاسات استرجاع الصحراء على الوحدة الوطنية.

  4. الدفاع الإقليمي ، يرمز إليه بناء الجدار السادس ، وهو الحصن النهائي ضد الانقسامات.

  5. الذاكرة والنقل ، حيث يؤكد عبد الكريم غلاب على واجب التاريخ والتربية المدنية.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا المقال في وقت تعيد فيه المغرب تعريف هويتها السياسية من خلال الذاكرة الوطنية.

  • ويستكمل هذا المجلد الرؤية الشاملة للحركة الوطنية بتوسيعها لتشمل فترة الاستقرار المؤسسي.

 

2. البنية والسرد
  • الهيكل الموضوعي: يستكشف كل فصل جانبًا من جوانب التوحيد الوطني.

  • قصة تاريخية وتأملية في آن واحد، تقع في مكان ما بين التوثيق والتأمل.

 

3. الشخصية والرمزية
  • يجسد الملك الحسن الثاني الاستمرارية الملكية وحماية الوحدة الوطنية.

  • الصحراء تصبح رمزا للهوية والسيادة المستعادة .

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الوحدة الترابية والشرعية التاريخية للمغرب.

  • دور العرش والشعب في استدامة المشروع الوطني.

  • التوتر بين التحديث والوفاء للذاكرة المؤسسة.

  • التاريخ كأداة لتعزيز الوعي الجماعي.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • لغة كثيفة، إيقاعية، تقع في منتصف الطريق بين السجل التاريخي والمقال السياسي.

  • متناوب بين الدقة التحليلية والرحلات الغنائية حول الوطنية والسيادة.

  • الاستخدام المستمر لنبرة شاهد التاريخ.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • وقد تم تقديرها لرؤيتها الشاملة للاستمرارية الوطنية وجهودها الرامية إلى وضعها في سياقها الصحيح.

  • تمت دراسته في الأوساط الأكاديمية كشهادة فكرية لجيل الاستقلال .

  • وهو بمثابة مرجع لفهم العلاقة العضوية بين التاريخ والشرعية وبناء الدولة .

خاتمة :

في هذا المجلد الثاني يكمل عبد الكريم غلاب عمله كمؤرخ ملتزم.
ويعرب عن قناعته بأن الحركة الوطنية لا تنتهي عند الاستقلال ، بل تستمر في الدفاع عن التراب الوطني وترسيخ المؤسسات ونقل القيم الوطنية .
يعتبر النص بمثابة مذكرات ، ودروس في التاريخ، ووصية أخلاقية من مفكر ربط بشكل وثيق بين الأدب والالتزام الوطني.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية حتى استرجاع الصحراء – الجزء 1

نُشر لأول مرة في عام 1985

  • دار النشر المغربية، الرباط

طبعات أخرى:

  • مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء (1992)

  • أعيد إصداره ضمن السلسلة الكاملة "تاريخ الحركة الوطنية في المغرب" (4 أجزاء) بين عامي 1998 و2005

تفتتح هذه المقالة الضخمة المشروع التاريخي الكبير الثاني لعبد الكريم غلاب: توثيق وتفسير نشأة الحركة الوطنية المغربية منذ نهاية حرب الريف (1926) حتى فجر النضالات من أجل الاستقلال.
يجمع عبد الكريم غلاب بين تحليل الأحداث السياسية والشهادة الشخصية (كممثل وصحفي في ذلك الوقت) والتأمل الفكري حول مفهوم القومية المغربية.

ملخص :

يركز المجلد الأول على:

  1. نهاية ملحمة الريف وإعادة تنظيم القوة الاستعمارية.

  2. ظهور أولى الشبكات القومية الحضرية في فاس وسلا والرباط.

  3. ولادة الخطاب القومي الحديث ، من خلال الصحافة والأوساط الفكرية.

  4. دور حركة العلماء والشباب الإصلاحيين .

  5. تأثير الأحداث العالمية (أزمة 1929، صعود الفاشية، الحرب العالمية الثانية) على الوعي الوطني.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • وقد تم تأليف هذا الكتاب في مرحلة ترسيخ الذاكرة الوطنية ، وهو يهدف إلى ترسيخ أصول الوطنية المغربية.

  • وهو جزء من سلسلة من الأعمال التاريخية العربية " ما بعد الاستقلال " التي تسعى إلى إعادة صوت السرد إلى الشعوب المستعمرة.

 

2. البنية والسرد
  • تسلسل زمني صارم، يتخلله تحليلات متقاطعة ( الاقتصاد ، الصحافة ، المجتمع ).

  • التناوب بين السرد التاريخي والشهادة الشخصية.

 

3. الشخصية والرمزية
  • الشعب المغربي هو البطل الحقيقي.

  • وتظهر الشخصيات الرمزية (علال الفاسي ، عبد الخالق طوريس ، محمد حسن الوزاني) كتجسيدات للوعي الوطني الناشئ .

 

4. المواضيع الرئيسية
  • تشكيل القومية المغربية الحديثة.

  • العلاقة بين الثقافة والإيمان والسياسة.

  • المقاومة السلمية والتعليم والإصلاحات كأدوات للتحرر.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • يجمع عبد الكريم غلاب بين رصانة النبرة التاريخية والقوة الأخلاقية للشاهد .

  • استخدام اقتباسات صحفية ومراسلات خاصة لترسيخ السرد في التجربة المعاشة.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • وقد حظي هذا العمل بالثناء لقيمته الوثائقية وتحليله الدقيق .

  • يستخدم ككتاب جامعي في أقسام التاريخ والعلوم السياسية.

  • وقد لاحظ بعض المؤرخين وجود بعد عسكري يفترضه المؤلف.

 

خاتمة :

في هذا الجزء الأول، يضع عبد الكريم غلاب الأسس لذاكرة جماعية واضحة وناقدة .
وبعيداً عن كونها مجرد سرد للأحداث، فإن روايته تسلط الضوء على عملية النضج الوطني التي دفعت المغرب إلى التفكير في حريته حتى قبل انتصاره عليها.
إنها قصة نهضة أخلاقية ، وصحوة سياسية وثقافية، حيث يندمج التاريخ مع الكرامة المستعادة.

تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب

من نهاية الحرب الريفية حتى استرجاع الصحراء – الجزء 2

نُشر لأول مرة في عام 1986

  • دار النشر المغربية، الرباط

طبعات أخرى:

  • مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء (1993)

  • أعيد إصداره ضمن السلسلة الكاملة "تاريخ الحركة الوطنية في المغرب" (4 أجزاء) بين عامي 1998 و2005

هذا المجلد، وهو الجزء الثاني من مشروع تاريخي ضخم، يتعمق في تحليل تطور الحركة الوطنية المغربية بين عامي 1930 و1975 .
يستكشف عبد الكريم غلاب الديناميكيات السياسية والاجتماعية والفكرية التي أدت إلى إعلان الاستقلال في عام 1956، ومن ثم استعادة الصحراء.
يتميز هذا المجلد بنبرة أكثر تحليلية، واستخدام مكثف للمصادر المعاصرة ( مقالات صحفية، ومراسلات، وقرارات المؤتمرات )، وأسلوب لا يمكن فيه التمييز بين المؤرخ والناشط .

ملخص :

ويغطي هذا المجلد الثاني:

  1. صعود القومية الحديثة (1930-1944) : ردود الفعل على الظهير البربري ، وظهور حزب الاستقلال .

  2. فترة القمع (1947-1952) : المنفى، الرقابة، السجن، هيكلة المقاومة.

  3. العودة المظفرة لمحمد الخامس وإعلان الاستقلال (1956).

  4. بدايات الدولة القومية وتشكيل المؤسسات السياسية.

  5. قضية الصحراء المغربية ، مقدمة باعتبارها الخطوة النهائية نحو اللحمة الوطنية.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • نُشرت في ثمانينيات القرن العشرين، في وقت إعادة التقييم التاريخي للقومية المغربية .

  • يضع عبد الكريم غلاب، الممثل والشاهد، أعماله ضمن سلسلة التواريخ الوطنية الملتزمة للعالم العربي ما بعد الاستعمار.

 

2. البنية والسرد
  • التنظيم الموضوعي والزمني.

  • التناوب بين التحليل التاريخي الكلي والاستحضارات الشخصية ( الذكريات والمشاهد المعاشة ).

 

3. الشخصية والرمزية
  • وتبقى الشخصية المحورية هي الشعب المغربي في رحلته نحو السيادة .

  • ويصبح الملك محمد الخامس هنا رمزا للوحدة الوطنية والشرعية السياسية.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • التحرر الوطني والوحدة الترابية.

  • دور الملكية في استمرار النضال.

  • العلاقة بين الشرعية التاريخية والإيمان والسيادة.

  • الذاكرة والانتقال بين الأجيال.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • لغة رصينة وواضحة، مشبعة بالصرامة الوثائقية.

  • نبرتك ملتزمة ولكنها متوازنة، وتتأرجح بين السرد التاريخي والتأمل الوطني.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • حظي باستقبال إيجابي للغاية في الأوساط الأكاديمية والسياسية.

  • حاز على الثناء لتوثيقه القوي ووضوحه التربوي .

  • انتقده البعض بسبب منهجه الذي اعتبره متسما بالمنظور الاستقلالي ، لكنه اعتبر مرجعا رئيسيا في هذا الموضوع.

 

خاتمة :

في هذا الجزء الثاني يكمل عبد الكريم غلاب رؤية وطنية شاملة، وسردية تاريخية وأخلاقية، حيث تلتقي التجربة المعاشة والتحليل النقدي.
ويعيد المؤلف تعريف الذاكرة الجماعية من خلال التأكيد على الاستمرارية التاريخية بين المقاومة السياسية وبناء الدولة الحديثة.
ويختتم هذا المجلد عملاً تاريخياً تصبح فيه الكتابة بمثابة فعل ولاء للوطن.

قصة المواجهة بين المغرب والغرب

نُشر لأول مرة في عام 1987

  • دار النشر المغربية، الرباط

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الرباط (1995)

  • أعيد طبعه في عام 2002 ضمن سلسلة: قراءة جديدة لتاريخ المغرب العربي

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت (2003)

يستكشف هذا المقال الواسع النطاق العلاقة المعقدة بين المغرب والعالم الغربي ، منذ الاتصالات الدبلوماسية والتجارية الأولى في العصور الوسطى إلى العصر الاستعماري وما بعد الاستعمار.
يقدم عبد الكريم غلاب قراءة تاريخية وحضارية ، حيث يتم مقارنة التاريخ السياسي بالتبادلات الثقافية والدينية والاقتصادية.
يشكل هذا العمل مزيجًا بين المعرفة والالتزام الفكري ، وهو ما يميز أسلوب عبد الكريم غلاب.

 

يقول المؤلف بأن دراسة التاريخ بحكاية الأحداث لم يعد لها مكان في الفكر التاريخي، وربما لم يعد لها مكان في فكر القارئ، خاصة وقد عزف القارئون والدارسون عن الأسطورة ذاكراً بأن تاريخ المغرب هو ربما أكثر تواريخ العالم مما صنعه الأشخاص، ولذلك لا يكاد الباحث يجد، في كتب التاريخ، إلا صراع الأشخاص، وقلما يوجد صراع أفكار إلا حين يتدخل الدين إلى حدّ ما، أو تتدخل السياسة "السياسوية"، وليس سياسة التغيير أو البناء.

 

ومع ذلك فالكاتب يرى بأن المؤرخ الحديث يجب أن يتعامل مع ما وصل إليه من أشتات الأحداث، ولو كانت متناقضة، أو يشعر بأنها مزيفة، ليحلل الحدث أو الشخصية التي صنعت التاريخ. فالمؤرخ ليس مطوقاً بإثبات الحقيقة أو نفيها، وربما لن يجد سبيلاً إلى ذلك، ولكنه مطوق بأن يتعرف على ما بين يديه، ويحق له بعد ذلك أن يتشكك في الحقيقة، أو البحث عنها من سبل أخرى لو أسعفته الآثار المنحوتة أو الكتابات المنقوشة، إذا لم تكن هي الأخرى مزيفة أو وثائق يتأكد، بقليل من الشك، أن الباطل لم يأتها من كتابها ومحرريها.

 

من هنا فإن هذا العمل إنما يمثل محاولة يتتبع من خلالها المؤلف المواقف التي كانت منعطفاً في تاريخ المعذب، انطلاقاً من المنعطف الذي حدث في مسيرة التاريخ منذ عصر النهضة في أوروبا، واقترن بعصر التوسع، ونقل الصراع، جزء منه، مع الذات ومع الجار، إلى الصراع مع الآخر. وربما حول الصراع الثنائي أو مع الذات ليكون في سبيل احتواء الآخر أو لربما من سوء الحظ، أو حسنه، أن هذا الآخر كان هو المغرب في فترة طويلة من عصر النهضة وعصر التوسع الأوروبي.

ملخص :

تدور المقالة حول ثلاثة مواضيع رئيسية:

  1. العصور الوسطى : التحالفات والتنافسات بين المغرب والقوى الأيبيرية.

  2. العصر الحديث : التوسع الاستعماري الأوروبي والمقاومة المغربية وتوازن القوى.

  3. العصر المعاصر : الاستقلال والدبلوماسية والعولمة واستمرار الحوار الصراعي بين الحداثة والهوية.

ويسعى عبد الكريم غلاب إلى إثبات أن هذه المواجهة لم تكن سياسية أو عسكرية فحسب، بل كانت ثقافية وأخلاقية أيضاً ــ صدام بين نظرتين للعالم .

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا النص في ثمانينيات القرن العشرين، وهو جزء من تجديد الخطاب التاريخي المغربي " ما بعد الاستقلال ".

  • وهو يجسد الرغبة في وضع المغرب ضمن التاريخ الطويل للحضارة الإسلامية وضمن الحوار المتوسطي .

 

2. البنية والسرد
  • البناء الموضوعي: التناوب بين العرض التاريخي والتحليل النقدي.

  • استخدام التسلسل الزمني المرن ، حيث يلقي كل فترة الضوء على الفترات السابقة.

 

3. الشخصية والرمزية
  • يشكل المغرب قطب المقاومة المبنية على الهوية ، والمتجذرة في الإسلام والتقاليد.

  • يُنظر إلى الغرب باعتباره محرك التغيير ، أحيانًا باعتباره الهيمنة، وأحيانًا أخرى باعتباره مصدر التجديد.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • لقاء وصراع الحضارات

  • المقاومة الثقافية والسياسية.

  • الحوار بين الحضارات.

  • الهوية الوطنية والعالمية.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • لغة واضحة وكثيفة، تجمع بين التحليل العلمي والتأمل الفلسفي .

  • إيقاع سردي يتميز بالتناقضات: الضوء والظل، والتقاليد والحداثة.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • حاز على الثناء لعمقه وقدرته على ربط التاريخ بالتأمل الثقافي .

  • درس في قسم التاريخ والعلاقات الدولية.

  • ويرى بعض الباحثين أنها بمثابة استجابة مغاربية للخطاب الاستشراقي الغربي .

 

خاتمة :

في كتابه "تاريخ المواجهة بين المغرب والغرب"، يقدم عبد الكريم غلاب قراءة ثاقبة للعلاقة بين المغرب والغرب: مواجهة تتألف من صراعات كثيرة وتأثيرات متبادلة.
يدعونا المؤلف إلى تجاوز منطق الصدمة وقراءة حوار محبط لكنه مثمر فيه، حيث يتم الجمع بين الإخلاص للهوية المغربية والانفتاح على العالمي.
إنه عمل حيث يصبح التاريخ مرآة نقدية للحداثة .

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

مغرب الأرض والشعب

عصر الدول والدويلات، الجزء 1

نُشر لأول مرة في عام 1990

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • إعادة إصدار: دورة كاملة مُحدثة بالخرائط والفهرس، الرباط (1998)

  • طبعة موسعة: بمقدمة استعادية من المؤلف حول المصادر والمنهج التاريخي، الدار البيضاء (2004)

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت (2005)

يشكل هذا العمل المجلد الأول من سلسلة المغرب الكبير لعبد الكريم غلاب.
ويغطي الفترة الممتدة من تراجع القوى القديمة العظيمة إلى صعود الممالك الإسلامية الإقليمية.
يركز المؤلف على إظهار كيف ساهمت الهياكل السياسية المحلية - الممالك البربرية، والسلالات العربية، والمدن المستقلة - في تشكيل المغرب العربي المتنوع والمتماسك ، والذي يحمل مصيرًا مشتركًا.

ملخص :

ومن خلال نهج زمني وتحليلي، يتتبع عبد الكريم غلاب:

  1. الانتقال من العالم القديم إلى العالم الإسلامي ؛

  2. ظهور أولى الدول البربرية الإسلامية ؛

  3. تشكيل السلالات الكبرى : الأدارسة، المرابطون، الموحدون ؛

  4. التشرذم السياسي والحيوية الثقافية في المغرب العربي في العصور الوسطى؛

  5. بدايات الوعي المغاربي ، توحيد الإيمان واللغة والأرض.

ويسلط الكتاب الضوء على صمود الشعوب المغاربية في وجه الانقسامات واستمرار تطلعها إلى الوحدة.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • صدر هذا المجلد في مطلع تسعينيات القرن العشرين، وهو يفتح مشروعاً تاريخياً كبيراً في العالم العربي.

  • يقدم قراءة أصلية وغير استعمارية للعصور الوسطى في المغرب العربي، في مواجهة التحيزات الاستشراقية.

 

2. البنية والسرد
  • تنظيم زمني وموضوعي يربط بين الأحداث السياسية والثقافية والروحية.

  • رواية سلسة تتخللها انتقالات تأملية حول مصير المغرب.

 

3. الشخصية والرمزية
  • البطل الجماعي هنا هو الحضارة المغاربية في طور التكوين .

  • وتصبح كل سلالة رمزا لجانب من جوانب شخصية المغرب: الإيمان، والشجاعة، والعدالة، والإبداع.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • ولادة البنيات السياسية والروحية في المغرب العربي.

  • دور الإسلام في التماسك الإقليمي.

  • متناوبة بين الوحدة والانقسام، والقوة والانحدار.

  • الطبيعة الدائمة للثقافة كقوة موحدة للهوية.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • يعتمد عبد الكريم غلاب أسلوبًا غنائيًا وتعليميًا ، يمزج بين السرد التاريخي والتأمل.

  • لغة واضحة، مدعومة بإيقاع يشبه السرد الملحمي.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • تم الترحيب به باعتباره إعادة تأهيل لتاريخ المغرب في العصور الوسطى .

  • وقد أثرت على الكتابة التربوية للكتب المدرسية في تسعينيات القرن العشرين في المغرب وتونس.

  • تم الثناء عليه لتوازنه بين سعة الاطلاع وإمكانية الوصول إليه .

 

خاتمة :

يشكل هذا الجزء الأول الأساس لرؤية موحدة للمغرب التاريخي .
ويوضح عبد الكريم غلاب أنه رغم تعدد القوى فإن الحضارة المغاربية ظلت دائما تتبع نفس النبض الروحي والثقافي.
في كتاباته، يصبح التاريخ مرآة لهوية في طور التكوين ، واعية بتنوعها ومخلصة لرسالتها إلى الوحدة.

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

عصر الإمبراطورية

العهد التركي في تونس والجزائر، الجزء 2

نُشر لأول مرة في عام 1991

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • ضمن السلسلة الكاملة "قراءات جديدة للمغرب العربي"، الرباط (1998)

  • طبعة منقحة مع ملاحق زمنية وخرائط تاريخية، الدار البيضاء (2004)

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت (2005)

يتناول هذا المجلد الثاني في السلسلة مرحلة مهملة في كثير من الأحيان من تاريخ المغرب: الفترة العثمانية.
يتناول عبد الكريم غلاب العلاقة المعقدة بين الهيمنة والاستقلال ، وبين النفوذ الإمبراطوري والمقاومة المحلية.
وبعيدا عن تقديم الإمبراطورية العثمانية باعتبارها وصاية أجنبية، فإنه يحلل أبعادها السياسية والثقافية والروحية ، مؤكدا على الروابط التي وحدت المجتمعات المغاربية مع الشرق الإسلامي.

ملخص :

ينقسم الكتاب إلى أربعة أقسام رئيسية:

  1. الوجود العثماني في شمال أفريقيا : الفتوحات، التحالفات، البنيات الإدارية.

  2. البايات والدايات في تونس والجزائر : الديناميكيات الداخلية للسلطة.

  3. التفاعلات الثقافية والدينية بين اسطنبول والنخب المحلية.

  4. المقاومة والتطلعات نحو الاستقلال ، بدايات الصحوة الوطنية الحديثة.

ويوضح عبد الكريم غلاب أن المغرب استطاع في ظل الحكم العثماني أن يحافظ على شخصيته الخاصة ، مستمداً من هذه التجربة الإمبراطورية وعياً أوسع بالعالم الإسلامي.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • نُشر هذا الكتاب في أوائل تسعينيات القرن العشرين، في وقت كانت فيه الأبحاث العربية تعيد تقييم الفترة العثمانية.

  • يتبنى عبد الكريم غلاب نهجاً تأهيلياً ، يسعى من خلاله إلى تصحيح الرؤية الاستعمارية التي شبهت هذه الحقبة بـ"العصور المظلمة".

 

2. البنية والسرد
  • التنظيم الزمني المقارن بين تونس والجزائر.

  • التناوب بين التحليل السياسي والتأمل الأخلاقي حول السلطة والعدالة.

 

3. الشخصية والرمزية
  • يجسد الولاة العثمانيون (البِكّاء، الدايات، الباشوات) التوتر بين السلطة المفروضة والشرعية المحلية .

  • ويظل الشعب المغاربي الحارس الصامت للهوية الوطنية.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • السيادة والتبعية.

  • النقل الثقافي والديني بين الشرق والمغرب.

  • شرعية السلطة والمقاومة الأخلاقية.

  • استمرارية الرابطة الإسلامية كعامل من عوامل الوحدة الحضارية.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • يجمع عبد الكريم غلاب بين صرامة الفيلم الوثائقي والبراعة السردية.

  • يمزج أسلوبه بين التحليل السياسي والتعليق الأخلاقي والاستحضار الشعري.

  • وتعود استعارات السفر والبحر والهلال لتظهر كرموز للمصير المشترك.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • وقد أشاد به البعض لأنه أعاد المغرب العثماني إلى مكانته المركزية في الوعي التاريخي العربي.

  • أشاد النقاد المغاربة برؤيته المتوازنة ، البعيدة عن الرفض أو التمجيد الأعمى.

  • يتم استخدامه في العديد من الجامعات كمرجع متعدد التخصصات بين التاريخ والفكر السياسي.

 

خاتمة :

يشكل هذا الجزء الثاني من سلسلة "قراءة جديدة لتاريخ المغرب العربي" مرحلة من النضج الفكري في العمل التاريخي لعبد الكريم غلاب.
ويوضح المؤلف أن تاريخ المغرب ليس قصة احتلال ، بل هو سلسلة من التفاعلات المثمرة، حيث تشكل الثقافة والإيمان والمقاومة استمرارية الحضارة.
إنه تأمل في معنى القوة والذاكرة ، ودعوة لفهم الماضي من أجل بناء سيادة مستنيرة.

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

عصر الإمبراطورية

العهد التركي في تونس والجزائر، الجزء 3

نُشر لأول مرة في عام 1992

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء

طبعات أخرى:

  • ضمن السلسلة الكاملة "قراءات جديدة للمغرب العربي"، الرباط (1998)

  • طبعة تذكارية عام 2005 بمقدمة توضح المنهج التاريخي لعبد الكريم غلاب (20054)

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت (2005)

ويختتم هذا المجلد الثالث تأملات عبد الكريم غلاب حول المغرب في العهد العثماني ، من خلال دراسة نهاية السيطرة التركية وبدايات الحداثة السياسية المغاربية .
ويسلط عبد الكريم غلاب الضوء على علامات التحول الداخلي ، التي تنذر بالقومية العربية والإصلاحات الفكرية في القرن التاسع عشر.
ويقدم أيضا تقييما حضاريا : ما الذي تبقى في المجتمعات المغاربية من التجربة العثمانية؟

ملخص :

يتمحور الكتاب حول ثلاثة مواضيع رئيسية:

  1. ضعف السلطة المركزية العثمانية وصعود المصلحين المحليين.

  2. التأثيرات الأوروبية الأولى : الدبلوماسية والتجارة والبعثات والتدخل.

  3. صحوة الوعي الوطني : العلماء والعلماء ومهندسو التجديد الاجتماعي والثقافي.

ويوضح عبد الكريم غلاب أن الانحطاط السياسي لم يمنع الحيوية الفكرية ، وهي المصفوفة التي انبثقت منها الأفكار الحديثة في العالم العربي فيما بعد.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • وقد صدر هذا الكتاب في وقت كان العالم العربي يسعى فيه إلى إعادة تفسير أسباب تراجعه التاريخي.

  • عبد الكريم غلاب، وفيا لمنهجه، يرفض القراءة القدرية ويقترح تأويلات النهضة : فهم السقوط من أجل فهم أفضل للاستمرارية.

 

2. البنية والسرد
  • رواية تاريخية تفسيرية ، حيث يجمع كل فصل بين الحقائق والتأمل.

  • الاستخدام المتكرر للتحولات الرمزية: من "الشفق" إلى "الفجر"، ومن "الخضوع" إلى "الصحوة".

 

3. الشخصية والرمزية
  • ويجسد المصلحون ( العلماء ، والباحثون ، والقادة المستنيرون ) النهضة الداخلية في المغرب العربي .

  • تعكس استعارات غروب الشمس والهلال الطبيعة الدورية للمصير التاريخي .

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الانحدار والولادة من جديد.

  • نقل المعرفة في مواجهة الحداثة الناشئة.

  • تناقضات الوجود العثماني: القمع والخصوبة الثقافية

  • ظهور الوعي الوطني.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • كتابة كثيفة، تحليلية وتأملية.

  • وفرة من الصور الكونية والإشارات القرآنية لربط الزمني بالروحي.

  • نبرتكم النبوية، قريبة من النثر الإصلاحي في أوائل القرن العشرين (عبده، الكواكبي).

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • يعتبر تتويجا للدورة التاريخية لعبد الكريم غلاب.

  • أشاد باحثون مغاربة بتماسك الثلاثية حول المغرب العثماني، وهي بمثابة مرجع فكري حقيقي حول وحدة المغرب العربي.

  • إن منهجها الشامل (السياسي والديني والاجتماعي) يجعلها لا تزال ذات أهمية للدراسات ما بعد الاستعمارية المعاصرة.

 

خاتمة :

يختتم هذا الجزء الثالث السلسلة برؤية من الأمل والوضوح.
بالنسبة لعبد الكريم غلاب فإن نهاية العصر العثماني ليست مجرد سقوط: إنها مصفوفة المرونة التاريخية ، وحمل صامت للحرية الحديثة.
ويكتب أن المغرب "عبر ليل الإمبراطورية ليعيد اكتشاف صباح وعيه".
وهكذا فإن هذا العمل لا يقتصر على سرد تاريخي: بل يشكل تأملاً في المصير الجماعي ، وفي العلاقة بين الذاكرة والإيمان والتحرر.

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

مغرب الأرض والشعب – الجزء 1

نُشر لأول مرة في عام 1996

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء (2007)

  • أعيد طبعه في عام 2010

  • موزعة في عدة جامعات مغاربية كمرجع لدراسة فترة ما قبل الاستعمار

يشكل هذا الجزء الأول من الثلاثية المخصصة للمغرب العربي توليفة تاريخية وأنثروبولوجية حول تشكل أراضي وسكان المغرب من العصور القديمة إلى العصر الإسلامي.
يتبنى عبد الكريم غلاب نهج إعادة التقييم النقدي للتاريخ الاستعماري، سعيا إلى استعادة عمق المغرب التاريخي واستقلاله الثقافي.

ملخص :

يصف عبد الكريم غلاب على التوالي:

  1. أصول سكان شمال أفريقيا ( الأمازيغ ، الفينيقيين ، الرومان ).

  2. التحولات الثقافية واللغوية التي أحدثتها التبادلات المتوسطية.

  3. ظهور المغرب الإسلامي ، نقطة التقاء بين الشرق وأفريقيا.

  4. تشكيل وعي إقليمي وسياسي خاص بالمغرب.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • نُشر هذا المقال في فترة التأمل المغاربي حول الهويات الجماعية.

  • يؤكد عبد الكريم غلاب على قراءة خالية من الاستعمار للتاريخ الإقليمي.

 

2. البنية والسرد
  • التنظيم الزمني، جنبًا إلى جنب مع التحليلات الثقافية واللغوية.

  • أسلوبك في التدريس صارم وملتزم.

 

3. الشخصية والرمزية
  • يتجسد المغرب ككيان حي، "أرض وشعب" لا ينفصلان.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الوحدة الجغرافية والتنوع البشري

  • الاستمرارية التاريخية بين العصور القديمة والإسلام.

  • الذاكرة الجماعية والهوية الإقليمية

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • لغة واضحة ودقيقة، مشبعة بالعمق الفلسفي.

  • الاستخدام المتكرر لاستعارة " التربة" و" الجذر".

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • وقد لقي هذا الكتاب ترحيبا واسعا باعتباره مساهمة كبيرة في إعادة تعريف السرد التاريخي المغاربي.

  • يستخدم في الدراسات ما بعد الاستعمارية لرؤيته التكاملية.

 

خاتمة :

في هذا الجزء الأول، يضع عبد الكريم غلاب الأسس لتاريخ متجذر ، متحرر من الأطر الاستعمارية.
ويظهر المغرب هناك كحضارة متواصلة، واعية بوحدتها الجيوثقافية.

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

مغرب الأرض والشعب – الجزء 2

نُشر لأول مرة في عام 1996

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء (2008)

  • تم بثه في تونس والجزائر في عام 2010 كجزء من مشروع إعادة إصدار مشترك في المغرب العربي

يتناول هذا المجلد الثاني تأملات حول تشكيل المجتمعات المغاربية في العصور الوسطى ، مستكشفاً السلالات المحلية والتبادلات الثقافية والتوترات الدينية.
يهتم عبد الكريم غلاب بفترة السلالات الكبرى البربرية والعربية ( المرابطون ، الموحدون ، المرينيون )، والتي يفسرها كلحظة توازن بين السلطة السياسية والروحانية.

ملخص :

يتناول النص:

  1. البنية السياسية للسلالات المغاربية.

  2. العلاقات بين أقطاب المغرب العربي ( المغرب ، الجزائر ، تونس ).

  3. التفاعلات الاقتصادية والفكرية مع الأندلس والشرق.

  4. ظهور ثقافة إسلامية مغاربية أصيلة.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • جزء من الجهود المبذولة لإعادة تأهيل التراث المغاربي الوسيط.

 

2. البنية والسرد
  • رواية تاريخية مع التركيز على المقارنة.

 

3. الشخصية والرمزية
  • شخصيات من الحكام والعلماء المستنيرين كرموز للعصر الذهبي.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • القوة، الإيمان، المعرفة، التحضر.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • كتابة واضحة، مستوحاة من السجلات التاريخية في العصور الوسطى.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • اشتهر هذا الكتاب بغناه بالوثائق ومنظوره الشامل للمغرب.

 

خاتمة :

يوضح هذا الجزء الثاني النضج السياسي والروحي لشمال إفريقيا في العصور الوسطى.
ويحتفل عبد الكريم غلاب بالحضارة المعتدلة والتأثير الفكري الذي مثلته هذه الفترة.

قراءة جديدة في تاريخ المغرب العربي

مغرب الأرض والشعب – الجزء 3

نُشر لأول مرة في عام 1996

  • دار الغرب الإسلامي، بيروت

طبعات أخرى:

  • دار النشر المغربية، الدار البيضاء (2009)

  • تم دمجه في عام 2011 في الطبعة الكاملة "قراءة جديدة لتاريخ المغرب" (3 أجزاء)

ويختتم هذا المجلد الأخير الثلاثية بتأملات حول الفترة الحديثة ، من نهاية السلالات التي سبقت الاستعمار إلى فجر نضالات التحرير.
ويرصد عبد الكريم غلاب التراجع السياسي والتغلغل الاستعماري ثم بذور المقاومة الوطنية.

ملخص :

يصف عبد الكريم غلاب:

  1. تفكك القوى المحلية وصعود النفوذ الأجنبي.

  2. المقاومة الثقافية والدينية للهيمنة الأوروبية.

  3. نشأة القومية المغاربية في القرن التاسع عشر.

  4. الدعوة إلى الوحدة والتضامن الإقليمي.

 

تحليل :
1. سياق النشر ومكانته في التاريخ الأدبي
  • نُشرت في فترة إعادة اكتشاف الحركات القومية.

 

2. البنية والسرد
  • السرد الخطي المؤدي إلى الحداثة السياسية.

 

3. الشخصية والرمزية
  • شخصيات المقاومة والإصلاح الإسلامي.

 

4. المواضيع الرئيسية
  • الانحدار، الاستعمار، النهضة.

 

5. الأسلوب الأدبي والجماليات
  • نغمة حزينة، تأملية، ورثائية في بعض الأحيان.

 

6. الاستقبال النقدي والنطاق
  • يعتبر هذا الكتاب بمثابة التوليف النهائي للفكر التاريخي المغاربي لعبد الكريم غلاب.

 

خاتمة :

ويختتم هذا الجزء الثالث مشروع إعادة تأهيل المغرب العربي الذي بدأه عبد الكريم غلاب.
ومن خلال تتبعه للاستمرارية التاريخية للمنطقة، يظهر أن الحداثة المغاربية هي الوريث المباشر لحضارة متعددة ومقاومة ، تحمل وعدًا بمستقبل مشرق.

تُشكل مقالات عبد الكريم غلاب التاريخية، في مجملها، قصيدةً طويلةً في مدح الوعي الوطني والمغاربي . يجمع عمله التاريخي، النادر النطاق، بين صرامة الباحث، وحماسة الوطني، وحكمة الأخلاقي .


وتؤكد أن التاريخ ليس سلسلة من الأحداث ، بل هو بيداغوجيا الكرامة ، حيث يكتشف كل جيل من جديد نصيبه من النور الذي ورثه من أسلافه.

 

يُعدّ العمل التاريخي لعبد الكريم غلاب فعلًا للذاكرة والإيمان في آنٍ واحد. فكتابته للتاريخ لا تهدف إلى السرد فحسب، بل إلى الإصلاح أيضًا - إصلاح الإغفالات والتشوهات والصمت. بوضعه الذاكرة المغربية في السياق الأوسع للمغرب العربي، يُنجز ما لم يجرؤ عليه إلا القليل من المؤرخين العرب: تحويل البحث التاريخي إلى فعل نهضة ثقافية . فهو يجمع بين صرامة الشاهد، وشغف الوطني، وعمق المفكر.


من خلال مجلداته العديدة المخصصة لتاريخ المغرب والمغرب العربي، يقدم عبد الكريم غلاب رؤية أخلاقية وحضارية للتاريخ:

  • يقاس الرجل بمدى إخلاصه.

  • الأمة لديها القدرة على أن تولد من جديد.

  • والماضي إلى خصوبته للمستقبل.

 

وهكذا فإن مقالاته التاريخية لا تروي الأحداث فحسب، بل إنها تعلم وتعلي من شأنها وتوفق بين الناس في خطاب تصبح فيه الحقيقة واجباً يجب نقله.


وفي هذا الصدد، يظل عبد الكريم غلاب ليس مؤرخًا للأمة فحسب، بل مؤرخًا للوعي المغاربي.

bottom of page