
بمناسبة الجهاد الوطني : مراكش حية
بقلم: عبد الكريم غلاب
مجلة: الرسالة
العدد: 656
تاريخ النشر: 30 يناير 1946
نوع النشر: أسبوعي من 1933 إلى 1953
بلد النشر: مصر
تحليل - الأسلوب والنطاق والمكان في أعمال عبد الكريم غلاب
السياق التاريخي والسياسي
يعود تاريخ المقال إلى 30 يناير/كانون الثاني 1946، أي بعد أقل من عامين من أحداث عام 1944 (التعبئة والقمع في مراكش). يتدخل عبد الكريم غلاب كشاهد/مراقب ومدافع عن القومية المغربية. يُعبّر عن الذاكرة المحلية (مراكش) والخطاب القومي العربي (التضامن مع الشعوب العربية في المشرق).
النبرة والأسلوب
-
نبرة ملتزمة وغنائية: مزيج من الوصف (مشاهد التأمل) والجدال الوطني.
-
الإيقاع البلاغي: التعدادات ("عناصر الحياة")، والمتضادات الثنائية (القوة الاستعمارية مقابل الإيمان/السكان)، والموضوع الرئيسي للاستمرارية التاريخية.
-
السجل: صحفي ولكن بخلفية تاريخية وأخلاقية - قريبة من أسلوب المقالات النضالية في ذلك الوقت.
المواضيع الرئيسية
-
الصمود والاستمرارية التاريخية – الذاكرة الطويلة للاستقلال في مراكش.
-
الأمة باعتبارها مجموعة من العناصر الثقافية: اللغة، والدين، والعادات، والملكية.
-
إدانة الإمبريالية - تدين المقالة العمل الفرنسي (الغادر والعنيف) وتستعيد كيف حاولت الحماية محو الهوية.
-
الاستناد إلى الشرعية التاريخية - عبد الكريم غلاب يضفي الشرعية على المطالبة بالاستقلال من خلال ترسيخها في التاريخ والقيم المحلية.
أهمية في أعمال عبد الكريم غلاب
يستخدم عبد الكريم غلاب، وهو صحفي وروائي ملتزم، مقالة قصيرة ولكن مكثفة هنا لـ:
-
تأكيد الصوت المغربي على الساحة العربية ( الرسالة أسبوعية مصرية ذات قاعدة قراء واسعة)؛
-
الشهادة على الوحدة الثقافية المغربية (ومكانتها في العالم العربي)؛
-
صياغة خطاب المقاومة الذي سيكون حاضرا في جميع أعماله (تثمين التراث الأخلاقي والثقافي، نقد المستعمر).
القيمة التاريخية والاستخدامات الممكنة
-
وثيقة مفيدة لـ: دراسات حول الصحافة العربية والتعبئة الوطنية المغربية (أربعينيات القرن العشرين)، تحليلات حول بناء السرد الوطني، دراسات أدبية حول الخطاب الوطني عند الكتاب المغاربة.
-
ويبين النص أيضا كيف سعى المثقفون المغاربة إلى تعبئة الرأي العام العربي الإسلامي في الخارج لصالح القضية المغربية.
ملاحظة أكاديمية
تحليل نقدي موجز
يتميز هذا المقال بقوته البلاغية وقدرته على تحويل مدينة (مراكش) إلى رمز حي للأمة المغربية. يستخدم عبد الكريم غلاب أسلوبًا غنائيًا، يكاد يكون شعريًا، للاحتفاء بروح المقاومة المتجذرة في التاريخ والثقافة والدين. البعد السياسي للنص واضح: فهو يهدف إلى إثبات أن كفاح المغرب ضد الحماية الفرنسية ليس حديثًا ولا هامشيًا، بل هو عميق ومتواصل ومرتبط ارتباطًا عضويًا بالهوية الوطنية.
يتأرجح المقال بين السرد التاريخي، والمديح البطولي، والتعبئة الأيديولوجية. تكمن قوته في مهارته في الجمع بين العاطفة والحجاج. أما محدوديته، إذا ما اعتمدنا قراءة نقدية، فتتمثل في مثالية معينة: إذ يُبسط التعقيد الاجتماعي لمراكش لصالح سردية موحدة.
الهدف والنطاق
يهدف المقال بشكل رئيسي إلى تصوير مراكش كقلب نابض للجهاد الوطني المغربي، ماضيًا (المقاومة المسلحة) وحاضرًا (الوعي السياسي).
يتجاوز نطاق النص مجرد الأحداث:
-
يستهدف القارئ العربي المشرقي، بهدف تدويل القضية المغربية.
-
يقدم نموذجًا سرديًا للمدينة كفاعل تاريخي.
-
يساهم في بناء مخيال وطني تُصبح فيه المدن رموزًا للكرامة والمقاومة.
ومن هذا المنطلق، لا يُعد المقال صحفيًا فحسب، بل تذكاريًا وأيديولوجيًا أيضًا. ويمثل خطوةً في بناء خطاب وطني متماسك داخل الصحافة العربية.
النقد المنهجي
من الناحية المنهجية، يعتمد عبد الكريم غلاب نهجًا بلاغيًا ونموذجيًا في جوهره، بدلًا من التحليل الوثائقي أو الواقعي.
-
ينتقي أحداثًا من المقاومة لتوضيح استمرارية بطولية.
-
لا يستشهد بمصادر محددة، بل يعتمد على الذاكرة الجماعية والشرعية الشفهية/التاريخية.
-
تُجسّد المدينة وتُجسّد: تُصبح مراكش شخصية أخلاقية.
لهذه الطريقة هدف نضالي، لا أكاديمي. فهي تهدف إلى الإقناع، لا إلى الإثبات العلمي.
مع ذلك، تكشف عن استراتيجية خطابية نموذجية للقومية العربية في أربعينيات القرن العشرين: إنتاج تاريخ تحريضيّ، يتمحور حول الشرف والتضحية والاستمرارية بين الماضي والحاضر.
وهكذا، تتوافق المنهجية مع النوع الأدبي (مقال سياسي في مجلة رأي) والسياق (صحافة مناهضة للاستعمار).
رهانات تاريخية
تُعد هذه المقالة قيّمة تاريخيًا لعدة أسباب:
-
شهادة داخلية: تعكس رؤية شخصية بارزة في الحركة الوطنية للنضال ضد الاستعمار، في وقته الحقيقي (1946، قبل الاستقلال).
-
دور الصحافة العربية العابرة للحدود: تُظهر كيف صدّرت المغرب خطابها إلى المشرق، قبل عام 1956 بوقت طويل.
-
ذاكرة مراكش: تُسهم في ترسيخ صورة مراكش كحصن للمقاومة، مما أثر على المؤرخين والكتاب والروائيين.
-
الترابط بين المدينة والأمة: يتبنى عبد الكريم غلاب منظورًا حضريًا لفهم الأمة، مُستبقًا بذلك تأريخًا حديثًا يدرس المدن كمواقع للتسييس.
-
بناء السرد الوطني: يُسهم المقال في بناء سرد وطني شامل، لا يزال مؤثرًا في التأريخ المغربي بعد الاستقلال. وبالتالي، فإن هذا النص يشكل في الوقت نفسه مصدرًا أساسيًا، وأداة دعائية، وعنصرًا مؤسسًا للذاكرة الوطنية المشتركة.
خاتمة
" بمناسبة الجهاد الوطني : مراكش حية " نصٌّ محوري في أعمال عبد الكريم غلاب وفي تاريخ القومية المغربية. من خلال كتابته القوية، يجعل الكاتب مراكش رمزًا دائمًا للشجاعة والضمير والكرامة. يمزج المقال بين العاطفة والتاريخ والسياسة ليؤسس لسردية جماعية للمقاومة المغربية.
من منظور أكاديمي، لا ينبغي قراءته كدراسة تجريبية، بل كوثيقة خطابية أساسية، تكشف عن الاستراتيجية الفكرية للحركة الوطنية. تكمن قيمته في ما يقوله وفي كيفية قوله. إنه فاعل في التاريخ وشهادة على التاريخ في آنٍ واحد.
باختصار، يُعد هذا المقال مرجعًا أساسيًا لفهم بناء الخطاب الوطني المغربي، والاستخدام الرمزي للفضاء الحضري، وكيف ساهمت الصحافة المناهضة للاستعمار في تمهيد الطريق الأيديولوجي للاستقلال.
موقف الأمة المغربية من الحماية الفرنسية
بقلم: عبد الكريم غلاب
مجلة: الرسالة
العدد: 685
تاريخ النشر: 19 غشت 1946
نوع النشر: أسبوعي من 1933 إلى 1953
بلد النشر: مصر
تحليل - الأسلوب والنطاق والمكان في أعمال عبد الكريم غلاب
السياق التاريخي والسياسي
نُشر المقال في 19 غشت 1946، في فترة نشاط وطني مكثف: حقبة ما بعد ١٩٤٤ (التعبئة المغربية)، ونهاية الحرب العالمية الثانية، وظهور خطاب مناهض للاستعمار على نطاق دولي. يضع عبد الكريم غلاب قراءة الكتاب في هذا السياق، مقيّمًا قيمته الوثائقية للقضية الوطنية.
النبرة والأسلوب
-
النبرة: نقدٌ علميٌّ ملتزم. يجمع عبد الكريم غلاب بين التقدير (إدراك القيمة الوثائقية) والنقد الحاد (المنهجية والتحيز).
-
الأسلوب: موجز، جدلي، بأسلوب صحفي، ولكن مع متطلبات علمية (توقع المراجع، خطة منطقية).
المواضيع الرئيسية
-
شرعية / عدم شرعية نظام الحماية.
-
نزع ملكية الأراضي والإدارة الاستعمارية.
-
المنهجية التاريخية والاستخدامات السياسية للنصوص.
-
دور الحركات الشعبية والأحزاب (إشارة إلى حركة 1944 وحزب الاستقلال).
أهمية في أعمال عبد الكريم غلاب
-
وهذا يشهد على التزامه المدني والفكري: فهو كصحفي ناقد يدافع عن القراءة الوطنية ويطالب بالدقة العلمية.
-
ويظهر هذا الموقف موقفا مزدوجا: رجل الأدب (الاهتمام بالنص والترجمة) والمثقف القومي (الاهتمام بالذاكرة والعدالة).
-
ويوثق تجربته النقدية في الصحافة العربية، مما يعزز مكانته ككاتب ملتزم.
القيمة التاريخية والاستخدامات الممكنة
-
المصادر الأولية: يشير التقرير إلى وجود وثائق فرنسية غير منشورة باللغة العربية (ذات قيمة للمؤرخين).
-
دراسات الصحافة والسرد الوطني: مفيدة لمن يدرس انتشار الأفكار القومية المغربية في الصحافة العربية وتشكل الذاكرة الوطنية.
-
الاستخدام التعليمي: من الممكن الاستشهاد به في الأعمال المتعلقة بالحماية، والدراسات ما بعد الاستعمارية، والمنهجية التاريخية.
ملاحظة أكاديمية
تحليل نقدي موجز
هذه مراجعة نقدية لمجلد جماعي أصدرته وحدة المغرب العربي "الوحدة المغربية" (تطوان)، والذي يجمع دراسات حول تأسيس وتطبيق نظام الحماية الفرنسية في المغرب، بما في ذلك وثائق (أبرزها تقرير ليوطي عام 1920) . يقدم الكتاب نصوصًا مهمة ومفيدة لفهم العمل الاستعماري الفرنسي، ويطعن في قانونية الحماية وتطبيقها؛ ومع ذلك، ورغم وثائقه، فإنه يعاني من نواقص تحريرية وإغفالات.
الهدف والنطاق
يتناول مقال عبد الكريم غلاب مجموعة من الدراسات والوثائق المتعلقة بتأسيس وتطبيق نظام الحماية الفرنسية في المغرب، وخاصةً في مراكش. ويُسلّط غلاب الضوء على القيمة التوثيقية لهذا العمل، لا سيما نشر النصوص والتقارير الفرنسية باللغة العربية (مثل تقرير ليوطي لعام 1920)، مما يُسهم في إعادة بناء التسلسل الزمني والأساس السياسي الذي أدى إلى إرساء هذه "الحماية". ومن خلال مساهمته، يُؤكد غلاب على أهمية هذه المصادر وتطبيقاتها المُحتملة في كتابة التاريخ الوطني.
النقد المنهجي
ينتقد عبد الكريم غلاب الكتاب لافتقاره إلى التنظيم والمنهجية: تراكم نصوص دون تعليق نقدي كافٍ، وغياب المراجع الببليوغرافية حول القضايا المحورية، والتكرار، ومعالجة ناقصة للجوانب السياسية الحاسمة (لا سيما غياب تحليل دور إسبانيا والاستخفاف بالتعبئة الشعبية في يناير 1944). يكشف هذا النقد عن توقعات عبد الكريم غلاب لتاريخ يجمع بين الدقة الوثائقية والاهتمام بالتفسير، خدمةً للذاكرة الوطنية.
رهانات تاريخية
يوضح المقال التناقض بين جمع الوثائق (قيمتها الأرشيفية) والكتابة التحليلية للتاريخ الوطني. بالنسبة للباحثين المعاصرين، تكمن قيمة المجموعة في الوثائق المجمعة؛ إلا أن قراءة عبد الكريم غلاب تدعونا إلى إعادة صياغة هذه المواد باتباع نهج نقدي ومعالجة الإغفالات (الإشارة إلى المراجع، والسياق السياسي، ومراعاة الجهات الفاعلة الإسبانية، والتعبئة الشعبية). وبالتالي، تُعدّ المراجعة دليلاً إرشادياً: فهي تُشير إلى مصادر مفيدة مع اعتماد نهج نقدي.
خاتمة
لمساهمة عبد الكريم غلاب في "الرسالة" قيمة مضاعفة: فهي تُنبّه المجتمع الفكري العربي إلى وجود مخزون وثائقي هام، وفي الوقت نفسه تُرسي معايير منهجية. وهذا الموقف سمة من سمات المؤلف: فهو، ككاتب وصحفي ملتزم، يُمثّل قناةً للمصادر وحارسًا للدقة التاريخية، ساعيًا إلى إثراء الخطاب الوطني والذاكرة الجماعية للشعب المغربي.
عصر المنصور الموحدي
بقلم: عبد الكريم غلاب
مجلة: الرسالة
العدد: 701
تاريخ النشر: 9 دجنبر 1946
نوع النشر: أسبوعي من 1933 إلى 1953
بلد النشر: مصر
تحليل - الأسلوب والنطاق والمكان في أعمال عبد الكريم غلاب
السياق التاريخي والسياسي
تدور أحداث المقال في المغرب في العصور الوسطى، في عهد الدولة الموحدية، وهي الفترة التي تميزت بـ:
-
تعزيز الوحدة السياسية بعد الأزمات الداخلية.
-
الصراعات مع الممالك المسيحية في الأندلس والتهديدات الخارجية.
-
الطفرة الثقافية والعلمية في المدن الكبرى مثل مراكش.
كتب عبد الكريم غلاب في سياق نهضة فكرية وقومية شهدتها أربعينيات القرن الماضي، حين كان المغرب تحت الحماية الفرنسية. ويمكن قراءة روايته التاريخية لعهد المنصور على أنها استحضار للعظمة والسيادة الوطنية، وهو ما يوازي ضمنيًا الرغبة في ترسيخ الهوية المغربية واستقلالها.
النبرة والأسلوب
-
النبرة: يعتمد عبد الكريم غلاب نبرة تجمع بين الإعجاب والتربية، وهي نبرة تمجيد واحترام، وتكاد تكون قديسة.
-
أسلوب :
-
غني ومستمر، مع جمل طويلة ومعقدة، وهي نموذجية لنثره السردي والتاريخي.
-
مزيج من العرض الواقعي والمقاطع الوصفية والشعرية، وخاصة في وصف المدن والمعارك والثقافة.
-
الاستخدام المتكرر لصيغ التفضيل والوصف التي تمجد الملك، مما يعزز البعد البطولي للسرد.
-
المواضيع الرئيسية
-
القوة والعدالة: يقدم المنصور نموذجا للحكم العادل.
-
المعرفة والثقافة: الأهمية المعطاة للعلم والتعليم والمكتبات.
-
التخطيط الحضري والعمارة: تطوير البنية التحتية وتجميل المدن.
-
الدين والتقوى: عبادة السلطان والرابط بين الإيمان والحكم.
-
الدبلوماسية والعلاقات الدولية: التحالفات والمراسلات مع الدول الإسلامية الأخرى والأندلس.
-
الإرث والخلف: نقل نموذج الحاكم المثالي إلى الأجيال القادمة .
أهمية في أعمال عبد الكريم غلاب
-
إن هذه المقالة توضح بشكل مثالي اهتمام عبد الكريم غلاب بالتاريخ المغربي والشخصيات التاريخية كنماذج للأخلاق والقيادة.
-
يجمع بين أسلوبه الأدبي ونهج شبه تاريخي، مما يعزز سمعته ككاتب مؤرخ، قادر على جعل الأحداث التاريخية في متناول اليد وحيوية.
-
ويشارك في مشروعها المتكرر لإعادة كتابة وتفسير الماضي المغربي من أجل استخلاص الدروس للحاضر .
القيمة التاريخية والاستخدامات الممكنة
-
الخلفية التاريخية: تقدم لمحة عامة دقيقة عن العصر الموحدي، مع تسليط الضوء على الإدارة والتخطيط الحضري والدبلوماسية والإنجازات الثقافية.
-
تعليمي: مفيد لتدريس تاريخ المغرب في العصور الوسطى وفهم العلاقة بين السياسة والدين والثقافة.
-
مقارنة: يمكن استخدامها في الدراسات المقارنة حول الحكم ومثال الحاكم في العالم الإسلامي.
-
ملهمة: تعمل كنموذج لدراسات القيادة والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للقادة .
ملاحظة أكاديمية
تحليل نقدي موجز
يُقدّم المقال المنصور الموحدي حاكمًا مثاليًا، يُجسّد الشجاعة العسكرية والعدالة الاجتماعية، وتشجيع العلوم والفنون. يتبنى عبد الكريم غلاب أسلوبًا سرديًا ثريًا، يمزج بين الدقة التاريخية والذوق الأدبي. يُشيد النص بالتناغم بين القوة والإيمان والمعرفة، مُقدّمًا بذلك نموذجًا للتميز السياسي والأخلاقي.
الهدف والنطاق
تهدف المقالة إلى تتبع العصر الموحدي في عهد المنصور، مع التركيز على:
-
التعزيز السياسي والعسكري للمغرب.
-
التطور الثقافي والعلمي والمعماري.
-
التوازن بين العدل والحكم والتقوى.
تتمتع المقالة بنطاق مزدوج: تاريخي، من خلال تقديم نظرة عامة كاملة على هذه الفترة؛ وتعليمي، من خلال اقتراح نموذج للحاكم المثالي الذي من المرجح أن يلهم الأجيال القادمة.
النقد المنهجي
يعتمد عبد الكريم غلاب على المصادر التاريخية الكلاسيكية والسجلات التاريخية في العصور الوسطى لبناء روايته.
لكن :
-
يتبنى النص وجهة نظر إشادة، ويقتصر على التحليل النقدي للأحداث.
-
ويتم سرد الأحداث العسكرية والدبلوماسية مع التركيز على بطولة المنصور، وهو ما قد يضفي تحيزًا قديسيًا.
-
ويظل النهج تركيبيًا وسرديًا، مع وجود عدد قليل من الإشارات المتقاطعة أو المواجهة النقدية للمصادر.
رهانات تاريخية
يوضح المقال كيف قام المؤرخون والكتاب المغاربة في القرن العشرين، مثل عبد الكريم غلاب، بإعادة تفسير الماضي في العصور الوسطى من أجل:
-
تعزيز الهوية الوطنية والثقافية.
-
لإظهار استمرارية التميز السياسي والفكري للمغرب.
-
تقديم نماذج أخلاقية وسياسية في سياق استعماري (أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين)، حيث تعمل الذاكرة التاريخية كرافعة للوعي الوطني.
خاتمة
تُعدّ هذه المقالة مثالاً بارزاً على أسلوب عبد الكريم غلاب التاريخي - الأدبي. ورغم بعض القيود المنهجية (التحيز الإشادي، ونقص التحليل النقدي المتعمق)، إلا أنها تظل مصدراً قيّماً لدراسة المغرب الموحدي وفهم كيفية تقدير المثقفين المغاربة المعاصرين لتراثهم التاريخي. فهي تجمع بين التحليل التاريخي والدرس الأخلاقي والإجلال الثقافي، مقدمةً عصر المنصور نموذجاً للسيادة والعدل والازدهار.
الجهاد الوطني في مراكش
بقلم: عبد الكريم غلاب
مجلة: الرسالة
العدد: 726
تاريخ النشر: 2 يونيو 1947
نوع النشر: أسبوعي من 1933 إلى 1953
بلد النشر: مصر
تحليل - الأسلوب والنطاق والمكان في أعمال عبد الكريم غلاب
السياق التاريخي والسياسي
كُتب المقال عام 1947، وهي فترةٌ اتسمت بنضال المغرب من أجل استقلاله عن الحماية الفرنسية. يُسلّط عبد الكريم غلاب الضوء على دور مدينة مراكش في هذه الحركة الوطنية.
النبرة والأسلوب
يتميز الفيلم بأسلوبه الرسمي والملتزم، وأسلوبه السردي والوصفي. يستخدم عبد الكريم غلاب لغة غنية ومزخرفة لينقل أهمية الحدث .
المواضيع الرئيسية
-
المقاومة الوطنية في مراكش.
-
دور المثقفين والناشطين في النضال من أجل الاستقلال.
-
وحدة وتضامن الشعب المغربي في وجه المحتل .
أهمية في أعمال عبد الكريم غلاب
يعكس هذا المقال التزام عبد الكريم غلاب بالاستقلال والسيادة الوطنية. كما يُظهر قدرته على الجمع بين السرد التاريخي والانخراط السياسي.
القيمة التاريخية والاستخدامات الممكنة
تُعدّ هذه المقالة مصدرًا قيّمًا لفهم أحداث مراكش خلال النضال من أجل الاستقلال. ويمكن الاستفادة منها في الدراسات التاريخية والسياسية والأدبية .
ملاحظة أكاديمية
تحليل نقدي موجز
تقدم المقالة رؤية مثالية للمقاومة في مراكش، مسلطة الضوء على الأعمال البطولية دون التطرق إلى التعقيدات أو التناقضات التي تميز الحركة.
الهدف والنطاق
ويهدف هذا اليوم إلى الاحتفال بالنضال الوطني في مراكش، وتسليط الضوء على دور المدينة وسكانها في حركة الاستقلال.
النقد المنهجي
ويعتمد عبد الكريم غلاب على شهادات وروايات شخصية، إلا أن المقال يفتقر إلى تحليل نقدي للأحداث والجهات المعنية.
القضايا التاريخية
تساهم المقالة في بناء الذاكرة الوطنية من خلال تسليط الضوء على الأحداث البطولية للمقاومة، مع إغفال الجوانب الأكثر دقة في التاريخ.
خاتمة
هذه المقالة سردٌ حماسيٌّ لالتزام غلاب باستقلال المغرب. ورغم أنها تُقدّم منظورًا قيّمًا، إلا أنها ستُثري بتحليلاتٍ نقديةٍ أعمق لفهمٍ شاملٍ لتاريخ المقاومة في مراكش.



















