
رسالة المغرب اللغوية
بقلم: عبد الكريم غلاب
مجلة: اللسان العربي
العدد: 5
تاريخ النشر: 1 يناير 1967
نوع النشر: دورية من 1964 إلى 2002
بلد النشر: المغرب
تحليل - الأسلوب والنطاق والمكان في أعمال عبد الكريم غلاب
السياق التاريخي والسياسي
وتظهر "رسالة المغرب اللغوية" في سياق حاسم:
-
لقد مضى على استقلال المغرب عقد من الزمن ← مرحلة بناء الدولة والهوية الوطنية.
-
تشكل مسألة اللغة العربية محور النقاشات: التعريب، التعليم، الإدارة، التعايش مع اللغة الفرنسية.
-
العالم العربي يعيش توترات فكرية: كيف نوفق بين الحداثة والأصالة الثقافية؟
-
مجلة اللسان العربي تصدر عن مجمع اللغة العربية ← وهي مجلة علمية غير جدلية تهدف إلى اعتبار اللغة أساس الحضارة.
وفي هذا السياق، لا يتناول عبد الكريم غلاب مشكلة تقنية، بل الدور التاريخي والثقافي للمغرب في الدفاع عن اللغة العربية وتطويرها.
النبرة والأسلوب
-
نبرتك إيجابية، واثقة، وملتزمة.
-
أسلوب جدلي + تاريخي + إيجابي.
-
استخدام "نحن المغربي" ← الفخر الوطني.
-
الإشارة إلى التراث: المرابطون، الموحدون، السلالات المغربية ← الترسيخ التاريخي.
-
أسلوب سلس، واضح، منظم → التفكير التربوي.
-
معجم الهوية: الرسالة، الحضارة، اللغة، التراث، الواجب، المستقبل.
يتبنى عبد الكريم غلاب نبرة باني الوعي اللغوي.
المواضيع الرئيسية
-
المغرب الحارس التاريخي للغة العربية.
-
اللغة كهوية وحضارة وأداة فكر.
-
مسؤولية الحاضر تجاه التراث اللغوي.
-
التعريب كمشروع وطني استراتيجي
-
اللغة أداة للوحدة العربية وليست مجرد وسيلة للتواصل.
-
الحاجة إلى التجديد اللغوي → التحديث والإبداع والتكيف.
أهمية في أعمال عبد الكريم غلاب
تشكل هذه المقالة محور تفكيره:
-
يدافع عبد الكريم غلاب عن اللغة العربية في رواياته ومقالاته وانخراطه السياسي.
-
فهو يرى اللغة باعتبارها روح الأمة.
-
تؤسس هذه المقالة رابطًا بين:
-
الهوية الثقافية (الجذور)
-
مشروع الحداثة (المستقبل)
-
المسؤولية السياسية (اختياري)
وهو يوضح تصميمه بشكل مثالي:
لا نهضة بدون لغة.
لا توجد لغة حية دون المشاركة الفكرية.
القيمة التاريخية والاستخدامات الممكنة
القيمة التاريخية:
-
شهادة حول مناقشات ما بعد الاستقلال.
-
آثار السياسة اللغوية للمغرب في ستينيات القرن العشرين.
-
موقع المثقف المؤثر في قلب سياسات الهوية.
الاستخدامات الممكنة:
-
دراسات حول التعريب في المغرب.
-
تحليل الفكر اللغوي المغاربي.
-
فهم الدور الثقافي للمغرب في العالم العربي.
-
مقارنة مع طه حسين، المهداوي، علال الفاسي.
-
مصدر التاريخ الفكري للمغرب.
ملاحظة أكاديمية
تحليل نقدي موجز
"رسالة المغرب اللغوية" نصٌّ ذو عمق فكري كبير، لا يتناول فيه عبد الكريم غلاب اللغة العربية كأداة للتواصل فحسب، بل كركيزة من ركائز الهوية والثقافة والحضارة. منهجه تاريخي وسياسي وروحي في آنٍ واحد. يُسلّط غلاب الضوء على دور المغرب الفريد في الحفاظ على اللغة العربية ونشرها عبر العصور. يتميز المقال بتوازنه بين الفخر الوطني والوعي بالمسؤولية المستقبلية. فهو يتجنب التمجيد الأعمى والخطابات الأيديولوجية الفارغة؛ بل يُقدّم منظورًا مُنظّمًا ودقيقًا ورؤيويًا. يُعدّ هذا المقال من أعمق نصوصه في العلاقة بين اللغة والأمة.
الهدف والنطاق
يهدف هذا النص إلى إبراز أن للمغرب "مهمة لغوية" تاريخية، ألا وهي حماية اللغة العربية وتطويرها ونقلها. هذه المهمة ليست موروثة من الماضي فحسب، بل يجب استيعابها في الحاضر وانعكاسها على المستقبل. للنص أبعاد متعددة:
-
الثقافي: اللغة تعبير عن هوية المغرب.
-
التاريخي: لعب المغرب دورًا محوريًا في تعليم اللغة العربية ونشرها.
-
السياسي: التعريب ليس خيارًا تقنيًا، بل هو فعل سيادة ثقافية.
-
الحضاري: اللغة حلقة وصل بين المغرب والعالم العربي والإسلامي أجمع.
يرفع عبد الكريم غلاب مستوى النقاش: فالدفاع عن اللغة يعني الدفاع عن كرامة المغرب وفكره ووجوده كفاعل تاريخي.
النقد المنهجي
يجمع منهج عبد الكريم غلاب بين عدة مناهج:
-
التاريخي: مراجعة للسلالات المغربية، ومراكز المعرفة، والمساهمات الفكرية.
-
التحليلي: دراسة للمشهد اللغوي الراهن: المدارس، والإدارة، ووسائل الإعلام.
-
المعياري: طرح رؤية وواجب جماعي.
-
لا يستخدم غلاب مصادر صريحة أو استشهادات أكاديمية، وهو ما يُعدّ نقطة ضعف وفقًا للمعايير الأكاديمية المعاصرة. ومع ذلك، ينتمي المقال إلى نوع المقال الفكري الملتزم، وهو سمة مميزة لمجلة "اللسان العربي". تعتمد منهجيته على السرد التاريخي التركيبي، والمنطق الجدلي، والسلطة الأخلاقية للمؤلف. تكمن قوته في وضوحه وقدرته على توظيف التاريخ لإلقاء الضوء على المستقبل. أما محدوديته، فتتمثل في غياب الأمثلة الملموسة أو البيانات التجريبية، مما يُبقي على قدر من التجريد.
القضايا التاريخية
هذه المقالة قيّمةٌ للغاية لتأريخ الفكر اللغوي في المغرب والعالم العربي. فهي تُمكّننا من:
-
فهم نظرة المثقفين المغاربة لدور بلادهم في الدفاع عن اللغة العربية.
-
توضيح فكرة أن الفكر اللغوي العربي نشأ في المشرق فقط.
-
فهم التوترات بين الحداثة والإرث الاستعماري والأصالة الثقافية.
-
تحديد اللغة كمجالٍ للصراع الرمزي: من يتحكم في اللغة يتحكم في الفكر.
تكشف هذه المقالة عن رؤية عبد الكريم غلاب: النهضة الوطنية تبدأ باللغة، لأنها تُحدد إنتاج المعرفة والتماسك الاجتماعي والوعي التاريخي. وهكذا، تُشكّل المقالة جزءًا أساسيًا في تأريخ القومية الثقافية في المغرب العربي.
خاتمة
يُعدّ نص "رسالة المغرب اللغوية" من أبرز نصوص عبد الكريم غلاب الاستراتيجية. فهو يُجسّد الهوية والذاكرة والمستقبل حول عنصر محوري: اللغة العربية. يُبيّن غلاب أن المغرب ليس مجرد مستهلك للغة، بل منتج لها، وحامٍ لها، ومُبتكر لها. يتجاوز هذا النصّ التأمل اللغوي البسيط: فهو يقترح مشروعًا حضاريًا. بربطه التاريخ والمسؤولية والرؤية، يُرسي غلاب فلسفةً حقيقيةً للغة كأساسٍ للأمة. وحتى اليوم، وبينما لا تزال قضايا التعريب والازدواجية اللغوية والتعدد اللغوي محلّ جدلٍ واسع، يحتفظ المقال بأهميةٍ لافتة. فهو يُسلّط الضوء على مكانة المغرب في العالم العربي الإسلامي، ويُؤكّد غلاب كمثقّفٍ لا يعتبر اللغة تراثًا فحسب، بل مصيرًا جماعيًا ينبغي صياغته.
















